جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم
[ابراهيم: 35-36]، فلو كان في الآيتين موضع للاستدلال لما قالوه كانتا أدل على الشفاعة لمن اتخذ مع الله إلها آخر على أنهما لو كانتا نصا في الدعاء بالمغفرة لما كان في ذلك دليل على قبول الشفاعة، كيف وقد حكى الله عن الخليل عليه السلام أنه استغفر لأبيه ومع ذلك لم يغفر له، وقد بين سبحانه داعية هذا الاستغفار في قوله:
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم
[التوبة: 114].
ومنه قوله تعالى:
لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا
[مريم: 87]، ووجه استدلالهم به أن مرتكب الكبيرة قد اتخذ عند الله عهدا بتوحيده وإسلامه.
وجوابه أن هذا العهد قد نقضه صاحبه بمعصيته لله، فإن من مقتضيات التوحيد والإسلام الاستسلام التام لأمره، والانقياد المطلق لحكمه، وذلك لا يجتمع مع الإصرار على معصيته.
ومنه قوله تعالى في الكفار:
فما تنفعهم شفاعة الشافعين
صفحه نامشخص