405

[الطور: 23]، وقوله:

لا يصدعون عنها ولا ينزفون

[الواقعة: 19]، وهذا مبني على أن جنة آدم هي دار الخلد كما هو رأي من عزي اليه هذا الجواب.

وقيل: إنه عليه السلام لما نهي عن الشجرة ظن أن المنهي عنه عين الشجرة المشار إليها فأكل من جنسها لعدم حسبانه أنه ينطوي عليه النهي؛ وقيل: إن أكله كان في حالة نسيان لنهيه تعالى عن تلك الشجرة، ولم يقدم على صنيعه هذا في حالة الذكر، وهذا القول هو أصح الأقوال حسب رأيي لما يعضده من قوله تعالى:

ولقد عهدنآ إلى ءادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما

[طه: 115].

وقد يشكل هذا القول إذا ما نظر الى ظاهر قوله تعالى:

وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهمآ إني لكما لمن الناصحين

[الأعراف: 20-21]، وقوله سبحانه:

قال يآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى

صفحه نامشخص