373

ألم نشرح لك صدرك

[الانشراح: 1]، وقوله:

ألم نخلقكم من مآء مهين

[المرسلات: 20]، وما في هذه الآية، وهذا لأن في الاستفهام معنى النفي، ونفي النفي اثبات ولذلك إذا أدخل على ما يراد نفيه لم يقترن بحرف النفي نحو قوله عز وجل:

أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون

[الواقعة: 59]، وقوله:

ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون

[يونس: 59]، وقوله:

أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله

[المائدة: 116]، ولا داعي إلى ما قاله ابن عاشور من أن أداة النفي مقحمة وأن ذلك غالبي في الإستفهام التقريري لقصد التوسيع على المقرر حتى يخيل إليه أنه يسأل عن نفي وقوع الشيء فإن أراد أن يزعم نفيه فقد وسع المقرر عليه ذلك ولكنه يتحقق أنه لا يستطيع إنكاره، فلذلك يقرره على نفيه، فإذا أقر كان إقراره لازما له لا مناص له منه، وأخرج ابن عاشور من هذا الغالب نحو { أأنت قلت للناس } ، وقوله:

صفحه نامشخص