جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
[النور: 55] وما يماثلها من الآيات.
وأظهر هذه الأقوال ان الخلافة ليست لأدم وحده بل هو ذريته مشتركون فيها، وليس المراد بالخليفة الفرد بل أريد به الجنس، وقتدل على ذلك الآيات التي أسلفنا ذكرها في الخلفاء وتشمل هذه الخلافة البر والفاجر من ذريته لأن الجميع مؤتمنون من قبل الله سبحانه في الأرض ومسؤولون عن القيام بالواجب فيها، وما هذه الخلافة إلا ابتلاء واختبار منه تعالى، كما يدل على قوله:
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في مآ آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم
[الأنعام: 165] فإن ذكر الابتلاء فيه وقرنه بالوعد والوعيد دليل على أن هذه الخلافة هي مسؤولية وأمانة يتحمل الإنسان ثقلها ويبوء بوزرها أو أجرها، ومما هو صريح في شمولها للبر والفاجر قوله سبحانه:
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفآء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون
[النمل: 62] فإنه جاء في سياق إقامة الحجة على المشركين بوحدانية الله تعالى مع اتخاذهم آلهة أخرى، وقوله تعالى حاكيا نداء هود لعاد:
واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد قوم نوح
[الأعراف: 69] ومثله في حكاية خطاب صالح لثمود:
واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد عاد
صفحه نامشخص