جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن استحق الوصية بوجهين له إلى الميت، فأخذ لهم جميعا، وقال قوم: يأخذ بأي رحميه أقرب. وكل مولود ولد ولم تقسم الوصية فإنه يدخل معهم فيها. وقد قال قوم: لا يأخذ.
وكل ميت مات بعد ما وجبت الوصية له، فإن الذي له لورثته؛ لأنه قد استحقه المولود، إلا مولودا ولد بعد موت الموصي ومات قبل أن تقسم الوصية، فإنه ليس يدخل معهم بشيء في الوصية مع الورثة. واختلفوا؛ فمنهم من يقول: إن الأخوال لا يحسبون مع أخوال الميت. ومنهم من يقول: إنهم مع الأعمام، وقد كثر الاختلاف وهو أكثر من هذا.
مسألة: فيما يقع فيه الاختلاف
اختلفوا في الأجداد؛ فقال قوم: هم قبل الإخوة. وقال قوم: الإخوة قبل الأجداد. /522/ ومنهم من قال: الأجداد الأربعة قبل الإخوة، ثم الإخوة والأجداد من بعدهم ([أي] الأجداد آخر).
واختلفوا في الأخوال والأعمام؛ فقال قوم: للأعمام الثلثان، وللأخوال الثلث. وقال آخرون: للعم سهم وللخال نصف سهم.
واختلفوا إذا عدم من عدم منهم؛ فقال قوم: إذا عدم العم وكان ابن العم أخذ ابن العم سهم أبيه.
واختلفوا من وجه آخر؛ إن كان الأعمام قليلا أو كثيرا؛ قال: يعطى الأعمام الثلثين، والأخوال الثلث. وإن كثر الأعمام وقل الأخوال كان للعم سهم، ولابن الخال نصف سهم. وقال قوم: ينظر القاسم فإن اعتدلوا أعطى بني العم سهامهم في مواضعهم، فإن أخذوا ثلثي الوصية أعطوا سهامهم في مواضعهم، ولا يعطون سهام آباءهم. وقال قوم: يكون للعم وإن سفل سهمان، وللخال وإن علا سهم.
واختلفوا في بني الإخوة وبني الأخوات؛ فقال قوم: لبني الإخوة سهم وبني الأخوات نصف سهم إذا كان أبوهم أجنبيا. وكذلك بنو الأعمام والعمات. وقال قوم: إن كل من دخل تحت الوصية ونالته من الأعمام والأخوال وبنيهم؛ فالذكر والأنثى فيه سواء إذا استوت أرحامهم.
صفحه ۳۲۶