جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال قوم: يعطى الإخوة قبل الأجداد. وقال قوم: يعطى الجد أبو الأب وجده قبل الإخوة، ثم يأخذ الأخ كنصف ما يأخذ الجد، ثم يرجع إلى الأعمام والأخوال. وقال قوم: الأجداد الأربعة قبل الإخوة. وقال قوم: ثلاثة أجداد. وقال قوم: إن أخذ الأجداد يأخذون بعد الأعمام والأخوال. ومنهم من قال: يأخذ الأجداد الأربعة ثم يرجع إلى الإخوة، ثم يأخذ بعد الإخوة وبنيهم هؤلاء الأجداد، وإن ارتفعت فيهم ما صح النسب. وقال قوم: يعطى كل من وقع عليه اسم القريب. وقال قوم: إلى أربعة آباء.
وقال قوم: إنها لا تعطى إلا ما كان أرحامه بعمان، ولا ينتظر بها غائب من عمان. ومنهم من قال: إن كان حيث ترجى أوبته، أو وجد من يخرج إليه، أو بعث |إليه| ما كان له أو حبس له. وقال آخرون: يحبس له. وقال قوم: إن من ترجى له أوبة لا يحبس له من الوصية شيء، وتقسم على من حضر.
واختلفوا فيما يفضل من الوصية ولا ينقسم؛ فقال قوم: يصيره القاسم إلى ضعيف من الأرحام ممن تناله، /523/ أو أحد ممن لا تناله فلا بأس. وقال قوم: يرجح به الميزان. ومنهم من قال: يقسم على جميعهم، وأكثر ما هو عليه أنها لا يعدى بها أكثر من أربعة آباء، وأربع درجات. واحتج بقول الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}، أنذرهم إلى أربعة آباء إلى هاشم.
فلما كان هذا الاختلاف بين من قال: تقسم درجات؛ فأحببنا الأخذ بقول من قال: أن تقسم وصية الأقربين على السوية؛ لأن الموصي قد أشركهم فيها بوصيته لقرابته ولم يكن ميراثا فيجري مجراه على الفرائض، فكان الاتفاق منهم أن الموصي إذا أوصى لقوم أن ذلك يكون بينهم بالسوية.
ورأينا من قال بذلك أقرب إلى الصواب، وأعدل في باب الحجة وبالله التوفيق. وذكر الوصية أكثر من هذا وأطول اختلافا.
[كتاب العتق]
110- باب:
صفحه ۳۲۷