689

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكفن الميت من رأس ماله، ووصيته التي تطعم على مأتمه من ثلث ماله، وإن لم ينفذ ذلك حتى ينقضي المأتم رجع على الورثة.

ومن أوصى لرجل بسهم من ماله، فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: له السدس. وقال قوم: له مثل أقل السهام. وقد قيل: له سهم من اثني عشر سهما، والله أعلم بذلك وأحكم.

ومن أوصي له بوصية يوصل إلى معرفتها والحكم فيها، فهي وصية ثابتة من الثلث. فأما إن كان لا يوصل إلى معرفتها ولا إنفاذ الحكم فيها فإنها وصية باطلة، والله أعلم وأحكم وبه التوفيق.

ومن أقر في مرضه: أني كنت قد بعت مالي على فلان واستوفيت منه الثمن، ثم مات الموصي في مرضه؛ فإن شاء الورثة /508/ نقضوا البيع وردوا على المقر له بالبيع قيمة المال، وإن لم يكن الثمن معروفا فإن شاؤوا أتموا ذلك.

ومن أوصى لفلان بنخلة ولم يقل: من مالي؛ فهي من ماله. فإن أوصى بنخلة؛ فهي من نخله. وإن أوصى له بثوب في بيته فهو له جائز. وإن أوصى له بسيف من سيوفه فله سيف أدون سيوفه. وقال قوم: بالقيمة. وإن أوصى له بسيف في سيوفه فله بالقيمة سيف من سيوفه، والله أعلم.

ومن أوصى لفلان بشيء من ماله، وقال بقيامه فذلك في الحكم ثابت.

ومن أوصى للفقراء أو لفقراء أقربيه بثلاثين درهما ولم يوص للأقربين من غيرهم؛ فإن للفقراء عشرة وللأقربين عشرين. فإن كان أقرباؤه كلهم يدخلون في حال الفقراء، فإن الوصية لهم كلهم.

والاختلاف إذا كان فيهم أغنياء؛ فقال قوم: ليس لهم شيء. وقال قوم: إذا كانت تنال من أوصي له به من الفقراء لم يدخل معهم شيء دخلوا فأخذوا ثلثي تلك الوصية.

وكذلك إن أوصى لبعض قرابته وترك بعضا؛ فقال قوم: هي لمن أوصي له بها. وقال قوم: بينهم. وقال قوم: إن نالت من أوصي له بها لم تدخل عليه، وإن لم تنلهم إذا حسبت دخلوا فيها من لم يوص له بها.

صفحه ۳۰۹