659

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والمسكين جائز أن يعطى من كفارة الأيمان ولمن يعول، على قول من أجاز أن يعطي لمن يعول من أولاده. وإن كانت الكفارة غير مميزة لكل يمين لم يعط إلا مرة واحدة كفارة يمين. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ولا بالكعبة». وقد أجازوا في الكسوة عمامة وخمارا للمرأة.

ومن قال: معاذ الله، أو لعمر الله، أو أشهد بالله، أو والله علي شاهد؛ فهذا على ما وجدنا يمين. وأرجو أن في قوله: معاذ الله اختلافا.

ومن قال لشيء قبيح: بالله ما أحسنه، وهو ليس بحسن؛ قال قوم: هي يمين، فانظر في ذلك.

ومن قال: لا إله إلا الله ما أحسن هذا؛ فقد قيل: يمين، إذا لم يكن حسنا مثل الأولى.

ويكفر يمينه إذا حنث حيث أراد من البلاد، ولا يذهب يطلب رخص السفر.

ومن حلف واستثنى في يمينه "إن شاء الله" متصلا باليمين نفعه استثناؤه. وإن قطع بين اليمين والاستثناء بكلام أو سكوت لم ينفعه الاستثناء.

ومن قدم الاستثناء قبل اليمين أو أخره بعدها فكله سواء، وقد قال الله: {سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى}، وقال: {وما يذكرون إلا أن يشاء الله}، وقال: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}، وقال: {خالدين فيها إلا ما شاء الله}، /485/ وقال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين}، فهذا في الاستثناء، وهو يهدم الأيمان كلها إلا أيمان الطلاق والعتاق والظهار والنكاح فلا ينفع في هذه الخصال الاستثناء، ويثبت ولا ينهدم به، كقوله: امرأته طالق إن شاء الله، أو عبده حر إن شاء الله، أو امرأته عليه كظهر أمه إن شاء الله؛ فهذا لا ينفع فيه الاستثناء وقد شاء الله.

صفحه ۲۷۹