جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما من قال: إن امرأته طالق إن شاء الله، فهذا لا ينفعه الاستثناء في مثل هذا.
ومن حرم حلالا فإنه يحنث حيث ما قال.
وإن قال لطعام حلال: هو عليه حرام إن أكله، وبيته هذا حرام عليه إن دخله. فلا يحنث حتى يدخل ويأكل.
واختلفوا فيمن قال: علي يمين لا أفعل كذا وكذا، ولم يكن حلف بشيء؛ فقال قوم: هي يمين.
وإن قال: حلفت لا أفعل كذا وكذا وهو كاذب فعليه يمين. ومن قال: هو من الظالمين، أو من المشركين ، أو من الملعونين، أو من المنافقين، وما كان مثله فعليه الكفارة إذا حنث؛ قال قوم: كفارة يمين مغلظة. وقال آخرون: يمين مرسلة. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بوجه الله فأعطوه» إلا أن يسأل ما لا يستطاع.
ومن قال: لا أدخله الله الجنة، أو لا زوجه من الحور العين، أو لا أراه الله في الآخرة وجه محمد ^، أو لا أراه الله الملائكة إن فعل كذا وكذا، ثم حنث؛ فقد قيل: إن عليه الكفارة، وهي مثل اليمين.
والذي يقول: هو كافر بالقرآن أو بالصلاة أو بالصيام لشهر رمضان، ثم حنث فعليه كفارة في هذا أو أشباهه؛ فقال قوم: مغلظة. وقال من قال: مرسلة.
ومن حلف أن يصلي اليوم كله فصلى اليوم كله إلا الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة من اليوم فإنه يحنث؛ لأنه لم يصل اليوم كله. وإن صلى اليوم كله لم يحنث وعليه التوبة إذا صلى في وقت لا تجوز له الصلاة فيه.
ومن حلف أن يضرب غلامه، وأن يعطي فلانا فلم يعطه ولم يضرب حتى مات العبد حنث، ولم ينفعه ضربه بعد موته.
ومن حلف لا يأكل لحم هذه الشاة، فأكل منها بعد أن ماتت حنث. ولعل بعضا يقول: حتى يأكله كله. وأقول: إن ذلك حكمها قد زال بالموت، واسأل عن ذلك وانظر فيه.
صفحه ۲۸۰