658

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكذلك من جعل شيئا من ماله صدقة لزمه ذلك كله إذا كان أقل من الثلث. وإن زاد على الثلث رجع إلى العشر إذا قال: للفقراء. واختلفوا إذا قال: ماله صدقة ولم يذكر الفقراء. فقال قوم: يمين. وقال آخرون: يخرج العشر؛ لأن الصدقة معروف أهلها.

ومن أوجب على نفسه مائة حجة وحنث لزمه ذلك، وإن لم يقدر فعن بعض: أنه يصوم لكل حجة شهرين، وإن قدر حجة.

وإن حلف بالحج ماشيا ولم يقدر أحج آخر معه راكبين.

وإن حلف /484/ بثلاثين حجة على معنى واحد أو على معان ثم حنث فعليه ما جعل على نفسه من الحج على ما عرفت.

وإن حلف بثلاثين عهدا فلا شيء عليه حتى يحلف بعهد الله. وإن حلف بثلاثين عهدا لله ثم حنث فعليه ثلاثون كفارة. وقد قيل: كفارة واحدة.

وأما من حلف على معنى واحد بثلاثين مرة أو ثلاثين يمينا في مقعد أو مقاعد؛ فقال الأكثر: يمين واحد إذا كان على معنى واحد، وإن اختلفت الأيمان فكل يمين كفارة، ولو كان على معنى واحد. وقال قوم: لكل يمين كفارة، وإن اختلفت المعاني فلكل يمين كفارة.

وإذا حلف بعهد الله أو بالله، أو لعنه الله؛ فقال قوم: لكل يمين كفارة إذا كان على معنى. وقال قوم: عليه الحج وكفارة اللعنة لكل يمين كفارة.

وأما من يستحق أن يعطى الكفارة فهو على كل فقير من المسلمين.

والفقير: من يملك أقل من مائتي درهم فليأخذ من الصدقة. وقال قوم: إذا لم يكن معه ما يكفيه ويكفي عياله من ثمرة إلى ثمرة ولمؤونتهم ولكسوتهم، ويفضل معه شيء نحو خمسة عشر درهما فهو فقير ويأخذ من الصدقة والكفارة، والله أعلم.

صفحه ۲۷۸