يلدغه اليوم أفعى فيموت، فلما كان آخر النهار رجع اليهودي والحطب على رأسه كالعادة، فقال الجماعة: يا رسول الله ما عهدناك تخبر بما لم يكن، فقال (صلى الله عليه وآله): وما ذلك؟ قالوا: إنك أخبرت اليوم ان هذا اليهودي يلدغه أفعى فيموت، وقد رجع سالما.
فقال: علي به، فأحضروه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا يهودي ضع الحطب وحله، فحله فرأى فيه أفعى، فقال: يا يهودي ما صنعت اليوم من المعروف؟ قال: إني لم أصنع شيئا منه غير اني خرجت ومعي كعكتان، فأكلت احداهما ثم سألني سائل فدفعت إليه الاخرى، فقال (صلى الله عليه وآله): تلك الكعكة خلصتك من شر هذا الأفعى، فأسلم على يده(1).
وروى اسحاق بن عمار قال: كنت بين يدي الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عند مقام ابراهيم (عليه السلام)، فقال لي: يا ابن عمار من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، وأعتق عنه ألف نسمة، وغرس له ألف شجرة في الجنة.
قال: قلت: هذا كله لمن طاف طوافا واحدا؟ فقال: نعم، أفلا اخبرك بأفضل منه؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرة (2).
ودخل علي بن يقطين رحمه الله على الإمام الكاظم (عليه السلام) وكان قد حج في تلك السنة وهو يومئذ وزير الرشيد فقال له: يا ابن رسول الله أوصني بحاجة، فقال له (عليه السلام): اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثا، فقال له: يا مولاي وما هي؟ فقال: تضمن انه لا يقف على باب هذا الجبار أحد من شيعتنا أو أهل بيتنا
صفحه ۳۹۹