الحجاب، وخذ الشيء مما حل وطاب، وانتصف للمظلوم من الظالم، وأنا ضامن عمن هرب منك أن يعود إليك فيعاونك على أمرك.
فقال المنصور: اللهم وفقني لأن أعمل بما قال هذا الرجل، ثم حضر المؤذنون وأقاموا الصلاة، فلما فرغ من صلاته قال: علي بالرجل، فطلبوه فلم يجدوا له أثرا، فقيل: انه كان الخضر (عليه السلام)(1).
وأما الاحسان فهو التفضل والمعروف، قال الله تبارك وتعالى: {إن الله يحب المحسنين} (2).
وقال جل جلاله: {وأحسن كما أحسن الله إليك} (3).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): صنائع المعروف تقي مصارع السوء(4).
وقال (صلى الله عليه وآله): البيوت التي يسار فيها المعروف تضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض.
وقال (صلى الله عليه وآله): خياركم سمحاؤكم.
وقال (صلى الله عليه وآله): الخلق كلهم عباد الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعباده.
وقال (صلى الله عليه وآله): إن لله سبحانه وتعالى عبادا خلقهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور يسبحون الله ويقدسونه والناس في الحساب.
ومر (صلى الله عليه وآله) بيهودي يحطب، فقال لأصحابه: إن هذا اليهودي
صفحه ۳۹۸