وقد تبرأ الله ورسوله منهم وتبرأت منهم(1).
فعمل أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصيتها ولم يعلم أحدا بها، فأصبح في البقيع ليلة دفنت فاطمة (عليه السلام) أربعون قبرا جددا.
ثم ان المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة (عليه السلام) ودفنها جاؤوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزونه لها وقالوا: يا أخا رسول الله أمرت(2) بتجهيزها وحفر تربتها؟ فقال (عليه السلام): قد وريت ولحقت بأبيها صلوات الله عليه وآله، فقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون، تموت ابنة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) ولم يخلف فينا ولدا غيرها ولا يصلى عليها، إن هذا لشيء عظيم.
فقال (عليه السلام): حسبكم ما جنيتم على الله وعلى رسوله في أهل بيته، ولم أكن والله لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم، وما بعد العهد فأغدر، فنفض القوم أثوابهم وقالوا: لابد لنا من الصلاة على ابنة رسول
صفحه ۳۶۳