511

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

كافرًا فقال الرجل: يا أمير المؤمنين أليس بالمشيئة الأولى التي أنشأ بها وقوم خلقى حتى أنا أقوم وأفعل وأقبض وأبسط وأفعل ما أشاء، فقال له علي: إنك بعد في المشيئة، أما إني أسألك عن ثلاث فإن قلت في واحدة منهن لا، كفرت، وإن قلت: نعم فأنت أنت، فمد القوم أعناقهم ليسمعوا ما يقول، فقال له الرجل: هات يا أمير المؤمنين. فقال: علي ﵁ أخبرني (^١)، هل خلقك الله كما شاء أو كما شئت؟، قال: بل كما شاء، قال: فخلقك الله لما شاء أو لما شئت؟، فقال الرجل: بل لما شاء، فقال: هل تأتيه يوم القيامة بما شاء أو بما شئت؟، فقال: بل بما شاء، فقال له: قم فلا مشيئة لك" (^٢).
وروي أن عليًا ﵁ خطب يومًا وذكر قاتله، فقال: ما يمنعه أن يقوم فيخضب هذه من هذا (^٣) فقالوا (^٤): يا أمير المؤمنين أما إذ عرفته فأرناه نفعل به كذا، فامتنع، قالوا: فما تقول لربك إذا قدمت عليه (^٥) قال: "أقول وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم حتى توفيتني، وهم عبادك إن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم" (^٦)، وهذا كله يبطل القدرية.

(^١) (أخبرني) ليست في - ح-.
(^٢) أخرج الآجري في الشريعة ص ٢٠٢ - ٢٠٤ هذا الأثر إلا أنه لم يذكر فيه صدر الرواية إلى قوله … (أسلم صاحبكم بعد أن كافرًا). والمراد بالمشيئة المنفية هنا في قوله: "قم فلا مشيئة لك" مشيئة مستقلة عن مشيئة الله لأن الله أثبت للإنسان مشيئة في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.
(^٣) المراد بقوله (فيخضب هذه من هذا) أي يخضب لحيته من دم رأسه كما جاء مصرحًا به في إحدى الروايات عند ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٤.
(^٤) في الأصل (فقال) وما أثبت من - ح- وهو يوافق ما عند اللالكائي.
(^٥) هكذا في النسختين ويوجد هنا سقط لا يتضح الخير إلا به وهو أنهم قالوا له: "استخلف علينا، قال لا، ولكن أترككم إلى ما تركتم إليه رسول الله ﷺ، قالوا فما تقول لربك … " الخ.
(^٦) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٦٤، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٤، وإسناد هذه الرواية فيه عبد الله بن سبع، قال عنه ابن حجر: مقبول. التقريب ص ١٧٥.
وقد أخرج ابن سعد في الطبقات عن علي ﵁ في إثبات أنه كان يعلم أنه سيقتل ومكان مقتله عدة روايات بأسانيدة جيدة، وفي إحدى الروايات صرح علي ﵁ أن مقتله بهذه الصفة عهد النبي ﷺ إليه، مما يدل أنه ﷺ أخبره بذلك. والله أعلم.

2 / 511