وروي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "لأن أعض على جمرة أو أقبض عليها حتى تبرد أحب إلي من أن أقول بشيء قضاه الله ليته لم يكن" (^١).
وقال ابن مسعود - رضي الله - "أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، فاتبعوا ولا تبتدعوا، فإن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره" (^٢).
وعن ابن الديلمي قال: "أتيت أبي بن كعب فقلت يا أمير المؤمنين إنه وقع في قلبي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه عني فقال: إن الله عزوجل لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وإن مت على غير ذلك دخلت النار. قال: ثم أتيت ابن مسعود فحدثني بمثل ذلك، ثم أتيت حذيفة فحدثني بمثل ذلك، ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني بمثل ذلك عن النبي ﷺ (^٣).
وروي أن عبادة بن الصامت ﵁ لما حضرته الوفاة قال له ابنه
(^١) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٦٧.
(^٢) أخرجه بعضه خ. كتاب الاعتصام ب. الاقتداء بسنة النبي ﷺ ٩/ ٧٥، وأخرجه جه. من كلام طويل له. المقدمة (ب. اجتناب البدع والجدل ١/ ١٨. واللالكائي في السنة، مثل اللفظ المذكور هنا ٤/ ٦٦٧.
(^٣) تقدم هذا الحديث وتخريجه ص ١٤٣.