650

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فقد انتهى الحال والأمر إلى علي ومعاوية، الذين لا يشك عاقل مطلع على الآثار والأخبار في حصول العداوة الظاهرة الجلية بين علي يلا ومعاوية، التي أوجبت محاربة كل واحد منهما لصاحبه، ومن إحكام العداوة بينهما وشدة البغض، أمر معاوية بسب عليمليلا وهو أول من فعل ذلك وأمر به من بني أمية، والله أعلم.

ثم استمر بنو أمية يسبون عليا لايلا وأهل بيته ، ويقتلون أهل البيت وشيعتهم، معلنين بذلك ولا ينكر عليهم أحد البتة، حتى رفعه عمر بن عبد العزيز منهم(1) .

فمهما شك العاقل في حصول العداوة بين علي للا وبين المتقدمين عليه، فانه لا يشك ولا يستريب في حصولها بين علي للا ومعاوية.

وإذا صح أن عليا للا معاد معاوية، ومعاوية معاد عليا لاثلا ومبغض له وآمر بسبه، كان معاوية على ضلالة وطغيان، وخارجا بذلك عن الايمان، وهذا باجماع من أهل العقول والأذهان، إلا من الذين اتبعوا معاوية بن أبي سفيان وشايعوه من أهل الغفول والطغيان.

وكل من اتبع معاوية وشايعه وزكاه وعدله، فحكمه في العداوة لأمير المؤمنين للئلاحكمه! ولا خلاف بين أهل النظر والمعرفة في ذلك.

وكذلك من أحب معاوية وترضى عنه وزكاه وعدله، وروى فيه فضائل وروى عنه، حكمه أيضا حكمه! ولا تنفعه محبة على لا إن ادعاها وهو يحث معاوية ويزكيه ويترضى عنه ويشهد فيه بالفضل:

صفحه ۴۴۱