604

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ذكر ابن تيمية في جملة ما اعترض به في آية المناجاة التي اختض بفضيلتها أمير المؤمنين علي ليلا باجماع الأمة، وروي عنه لا أنه قال: (ما عمل بهذه الآية غيري، وبي خفف الله عن هذه الأمة أمر هذه الآية)(1) .

فقال ابن تيمية: "الأمر بالصدقة لم يكن واجها على المسلمين يكوتوا عاصين بتركه"(2).

قلنا: الصدقة أوجبها الله وافترضها على من يريد مناجاة رسول الله وحرم عليهم المناجاة لرسوله إلا بعد الصدقة، والله سبحانه لم يوجب الصدقة أمام النجوى وحرم النجوى قبل الصدقة، إلا تأديبا لهم وإمتحانا فانهم أحفوا رسول الله بالسؤال وكثرته عما ينبغي وعما لا ينبغي، فرض الله عز وجل لهم في تخفيف ذلك وتقليله بقوله تعالى: يا أيها الذين امنوأ لا تشألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم.."(3) الآية، فلم يتأدبوا ولم يقللوا من السؤال ولم يخففوه، وقال رسول الله: أسكتوا عما سكت الله ورسوله عنه، فلم يسكتوال فاوجب الله الصدقة أمام النجوى في هذه الآية على من يريد النجوى مع رسول الله وسؤاله، فوقفوا أو بخلوا! وعاتبهم الله في ذلك بقوله تعالى: "أأشفقتم أن تقدموا بين يدي تجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا

صفحه ۳۹۴