جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ونجزم به إلا بالنص والتوقيف، أو ظهور أمر خارق للعادة على يديه، وهو نوع من التوقيف: و أما قوله تعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد يطهركم...4(1) ، فهذه على معناها، ومعناها مستقيم، وليس هو كمعنى الآية الأولى! فإن الأولى فيها جزم من الله سبحانه، وقطع وإخبار، أنه سبحانه أراد اذهاب الرجس عن أهل البيت ، وأراد أن يطهرهم تطهيرا، ودعا النبيي لهم بذلك واستجاب الله دعاءه، فقطعنا حينئذ وجزمنا أن ذلك قد فعل بهم، وأن الرجس والخطأ قد انتفى عنهم، فيكونون على هذا أفضل الخلق بعد محمد.
وذلك بخلاف معنى هذه الآية التي ذكر فإنها إنما هي إخبار من الله سبحانه أنه لم يرد بنا حرجا في الدين، ولكن أراد أن يطهرنا ويزكينا بما أنزل علينا وعلمناه مما يوجب تطهيرنا إن قبلناه وفعلناه (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه" (2).
و في هذه الآية دليل قاطع على بطلان قول من يقول: إن الله سبحانه يريد جميع الكاننات الواقعة مطلقا، سواء كان فيها حرج علينا أو لم يكن، وسواء كانت طهارة أو رجسا، لأن القول بأن الله يريد جميع الكائنات الواقعة في العالم، مخالف لهذه الآية ومناقض لها، فيبطل القول بذلك ليصح معنى الآية(3) .
صفحه ۳۹۳