602

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: ""واجتناب الرجس واجب على المؤمنين، والطهارة مأمور بها كل المؤمنين.

قال الله تعالى: (ما يريد الله ليجقل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ولييم نغمته عليكم"(1)"(2).

قلنا: هذا مسلم صحيح، أن الرجس واجب على المؤمنين اجتنابه، وأنهم مأمورون بالطهارة، لكن ليس كل مؤمن يفعل ما أوجبه الله عليه وأمر به، بل قد يخل بكثير من ذلك، فكل مؤمن علم الله منه قبولا للألطاف والاتصاف بأحسن الأوصاف، والتخلق بمكارم الأخلاق، واجتناب الاسراف، أمده الله بألطافه، وأدخله في عنايته، واجتباه واصطفاه واختاره على علم على العالمين من أهل زمانه أجمعين، وصار معصوما لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، بتوفيق الله وعنايته التى ختصه بها الله سبحانه لقبوله الألطاف والعناية من الله وتقربه منه سبحانه، فاستحق بسبب ذلك الزيادة من الله، قال الله تعالى: (والذين افهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم"(3).

و نحن لا نقطع على أحد من المؤمنين بأن باطنه كظاهره، إلا بالتوقيف في ذلك من الله أو من رسوله ، ولا يحصل لنا العلم بذلك، ولا أنه معصوم مأمون عليه الخطأ بمشاهدتنا له أنه لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، بل لا نعلم ذلك

صفحه ۳۹۲