589

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وهذه الصفات الموصوف بها الله سبحانه زائد على ذاته لفظأ واعتبارا لا حقيقة لها في الخارج؛ فعند التحقيق، ليس ثم إلا ذات واحدة من جميع الوجوه وبكل الاعتبارات، موصوفة بصفات الكمال، ومنزه عن النقائص الموصوف بها المحدثات(1) المخلوقات الممكنات، فلا يوصف الله عند الامامية بأنه تعالى جسم ولا عرض ولا جوهر، ولا حال في محل ولا في جهة، ولا هو محل لحوادث، ولا يقوم بذاته حب ولا غضب ولا بغض ولا رضاولا فرح ولا حزن، ولا يقوم بذاته شيء من الأشياء البتة، لأن ذلك من صفات المخلوقات الممكنات، وكل صفة يوصف الله بها من ذلك فإن له بذلك الوصف والنعت معنى حسن وتأويل صحيحا، مطابقا لدليل العقل الصريح الذي لا يحتمل التأويل.

وأما ابن تيمية وأصحابه فاختاروا أن الله في جهة متحيزا فيها، وأنه تحله الحوادث وهو محل لها، وأن فعله قائم بذاته!

و أنه يتكلم بالصوت والحرف بنفسه كما يتكلم الواحد منا، وليس يفعل كلامه في شيء غيره، بل يفعله في ذاته كما يفعل الواحد منا كلامه في ذاته!

و أنه تقوم به الحوادث التي لانهاية لها لا في الماضي ولا في المستقبل!

وانه تعالى يرى رؤية مكيفة يتميز بها عن غيره، ويعرفونه بهيئته عن هيئة غيره، ويميزونه بما هو عليه عما عليه غيره!

واي نقص أعظم من هذا، حيث شبهوه بخلقه، وقد قال سبحانه:

صفحه ۳۷۹