جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قال ابن تيمية: "ما ذكرته من التنزيه إنما هو تعطيل وتنقيص لله ولرسوله.
وذلك أن قول الجهمية نفات الصفات يتضمن وصف الله بسلب صفات الكمال التي يشابه فيها الجمادات والمعدومات، فإذا قالوا: إته لا تقوم به حياة ولا علم ولا قدرة، ولاكلام ولا مشيئة، ولا حب ولا رضاء ولا بغض ولا سخط، ولا يرى ولا يفعل بنفسه فعلا، ولا يقدر أن يتصرف بنفسه، كانوا قد شبهوه بالجمادات المنقوصات، وسلبوه صفات الكمال، فكان هذا نقصا و تعطيلا"(1).
قلنا: أما ما قاله ابن مطهر عن الامامية فحق وصدق، إنهم نزهوا الله سبحانه غاية التنزيه.
فأثبتوه سبحانه قديما واجب الوجود لذاته لاقديم سواه، وأنه قادر لذاته، وعالم لذاته، وحى لذاته، كما أنه سبحانه موجود لذاته، وقديم لذاته، وواجب لذاته.
وانه سبحانه موصوف بكل وصف وصف به نفسه، وليس له بذلك الوصف والنعت معنى حقيقيا قائما بذاته سبحانه، لئلا يلزم من ذلك افتقار كل منهما إلى الآخر، فالله عز وجل يفتقر إلى القدرة وإلى العلم وغيرها ليكون بهما قادرا عالما، ولولاهما لم يكن قادرا عالما، والقدرة والعلم وغيرها من المعاني القائمة به تفتقر إلى الله سبحانه لتقوم به، لاستحالة قيامها بأنفسها، والافتقار ينافي الإلهية.
صفحه ۳۷۸