552

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قد صح أن الامامية مباينة لسائر الأمة، والأمة مباينة لها، وأن الإمامية على اقوال لم يقل بها قط أحد من طوائف الأمة، ولم يشاركهم فيها أحد من سائر الأمة، بل جميع الأمة قائلة خلاف تلك الأقوال ومتفقون على الأقوال بخلافها.

فمن تلك الأقوال: القول "باشتراط العصمة في الأئمة"، والقول "بوجوب النص عليهم"، إلى غير ذلك مما سائر الأمة متفقون على القول بخلافه. وأنت أيها العاقل تعلم أنه لا بد وأن يكون الحق في ذلك، إما مع الإمامية، واما مع سائر فرق الأمة قطعأ، ويلزم من كون الحق مع تلك الأقوال مع سائر فرق الأمة أن يكون الناجي أكثر من فرقة واحدة، والهالك واحد لا غير، وهذا ضذ الخبر الصحيح المروي عن رسول الله الذي تلقته الأمة بالقبول وشهد بصحته المعقول والمنقول، فيكون ذلك التقدير باطلا و واذا بطل أن يكون الحق في تلك الأمور والأقوال مع سائر فرق الأمة، صح أن الحق فيها مع الامامية قطعا، ويكون ذلك مطابقا للخبر ويصح(1) معناه، وهو أن الناجي فرقة واحدة لا غير كما أخبر به رسول الله.

فعرفنا وتحققنا أن الامامية هي الفرقة الناجية من نفس الخبر المذكون، ومن مباينة الامامية لسائر فرق الأمة في تلك الأصول والعقائد والأقوال، وسائر الأمة متفقة ومجمعة على خلاف الإمامية في تلك الأصول والأقوال الصحيحة المشهورة.

صفحه ۲۰۹