553

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "فإن قيل: إن النبي جعل أمته ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار الاواحدة، فدل على أنها لا بد أن تفارق هذه الواحدة سائر الاثنين والسبعين.

قلنا: نعم، وكذلك يدل الحديث على مفارقة الاثنين والسبعين فرقة بعضها بعضا، كما فارقت هذه الواحدة جميع الاثنين والسبعين. فليس في الحديث ما يدل على اشتراك الاثنتين والسبعين فرقة في أصول العقائد"(1) .

قلنا: مسلم أن الحديث يدل على مفارقة كل فرقة من الثلاث والسبعين فرقة لغيرها، ومباينتها لها وتميزها عنها بأقل ما يطلق عليها أنها فرقة، ولا يطلق عليها أنها فرقة معدودة من جملة الفرق الثلاث والسبعين إلا مع تباينها لغيرها وانفرادها بما يطلق عليها أنها فرقة، وهذا هو القدر الذي دل عليه الحديث، فإذا حصل فقد كفى، ولو شارك بعض الفرق بعضا في أقوال وأصول وعقائد، فلا يضر اشتراكهم في ذلك مع حصول ما أوجب المباينة الذي بسببه سميت فرقة وأطلق عليها ذلك، لأنه لا بد من مشاركة بعض الفرق بعضا في أقوال وأصول وفي عقائد، فالمعتبر فى ذلك ما تتميز به الفرقة

صفحه ۲۱۰