الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ليس لك على ذلك من دليل إلا العناد والتعصب في الفعل، والقيل الذي تصل إليك عن سلفك جيلا بعد جيل1 ثم أو ما تعلم أن قولك: "إن شيعة عثمان لا يدعون العصمة في أئمتهم، وهم يعتقدون وجوب طاعتهم مطلقا كوجوب طاعة المعصومين، وليسوا معصومين من أجل ما يصدر عنهم من الفسق والقبيح المبين" من أقوى الحجج عليك!
فإنا نقول: إذا كان هذا قولهم في أئمتهم يوجبون طاعتهم مطلقا مع ظلمهم وجورهم وفسقهم، كيف يكون قولهم آقرب إلى الصحة والصواب وأبعد من الفساد والاضطراب من قول من يقول: إن الأئمة يجب طاعتهم مطلقا، وهم معصومون عن الظلم والجور وعن كل قبيح كعصمة الأنبياء؟!
وهذا ما لا يقوله عاقل ولا يتفوه به إلا جاهل أو متجاهل: قوله - في الوجه الثالث -: "إن الناس اختلفوا وتنازعوا في ولي الأمر الفاسق الجائر الجاهل: هل يطاع في ما يأمر به من طاعة الله عز وجل، وينفذ حكمه وقسمه إذا وافق العدل؟ أو لا يطاع في شيء يأمر به، ولا ينفذ حكمه وقسمه؟ أو يقرق في ذلك بين الامام الأعظم وبين ولاته ونوابه كالقاضي والوالي؟ [على ثلاثة أقوال](1)، أضعفها عند السنة هو رد جميع أمره وحكمه، وأصحها عندهم وعند أهل الحديث والأئمة الفقهاء هو القول الأول، وهو أن يطاع في طاعة الله وينفذ حكمه وقسمه إذا كان فعله عدلا مطلقا سواء في ذلك الامام ونوابه..
صفحه ۱۷۸