539

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قرن الله طاعتهم بطاعته عز وجل؟

فقال: (هم خلفاء يا جابر وأئمة المسلمين بعدي أولهم علي بن أبي طالب)، وعد الأئمة إلى آخرهم اثني عشر رجلا2"(1).

وسؤال جابر الأنصاري عن أولي الأمر مما يشهد بصحته العقول، فإن اهل العقول والمعرفة عند نزول هذه الآية وتلاوتها يشتد طلبهم وحرصهم إلى معرفة أولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته عز وجل وطاعة رسوله، و يكثر سؤالهم عن ذلك، ومنهم كثير كانوا يسألونه عما ليس بمهم ولا كبير امر ولا مما تعم به البلوى، فكيف يتركون السؤال عن المهم العظيم؟! هذا ما لا يتصوره عاقلا بل تشهد العقول والألباب أنهم سألوا وفحصوا عن ذلك وأكثروا فيه الخطاب، ولم ينقل أحد من طوائف الأمة أن بعض الصحابة سألوا رسول الله عن ذلك إلا الامامية خاصة! فيكون نقلهم لذلك صحيحا، لأنه مما تشهد العادة والعقل بصحته.

و أما استدلاله بالأحاديث على عدم تعيين الأنمة بعدد مخصوص، وعدم عيين أشخاصهم بالنصوص، وعدم عصمتهم، فضعيف جذا! لأنه ليس في الفاظها ما يقتضي ذلك ويمنع من القول بما قالته الإمامية من ذلك إجماعا.

قوله: "وليس أيضا في ألفاظها وظاهرها ما يقتضي ويدل على قول الإمامية بذلك"(2).

صفحه ۱۷۳