الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وقيامه لطف ومصلحة.
وكذلك الأئمة المعصومون من بعده حكمهم حكمه، لو بايع كل واحد منهم أهل الشوكة واتبعوه ونصروه وبذلوا له النصيحة وأطاعوه، لقام بالأمر وحصل اللطف الكامل والمصلحة التامة، فلما لم يبايع أهل الشوكة أحدا منهم ولم يتبعوهم ولم يطيعوهم، بل اتبعوا أعدائهم وبايعوا أضدادهم، وبذلوا طاعتهم لحسادهم، ولم يقتصروا على ذلك فقط، بل قتلوا أهل البيت وشيعتهم وشردوهم وأخافوهم، كان فوات اللطف والمصلحة من جهة أهل الشوكة المقوين أعداء آل محمد وشيعتهم.
وهذه سنة الله التى قد خلت من قبل، وهي أن اللطف والمصلحة لا يكملان ويتمان بالأنبياء والأئمة إلا إذا دخل أهل الشوكة في طاعتهم، وانقادوا لهم وساعدوهم ونصروهم واتبعوهم، وإذا لم يكن للأنبياء شوكة ولا للأئمة، لم يكن فوات الألطاف الكاملة والمصالح التامة وانتظام الأمر بهم صلوات الله عليهم من جهتهم أبدا، وإنما يكون فوات ذلك جميعه من جهة الأمة لا غير، والحجة لله عز وجل وللأنبياء(صلوات الله عليهم) وللأئمة(سلام الله عليهم) على الأمة من حيث أنهم استنكفوا واستكبروا عن طاعتهم، ولم يدخلوا في طاعة من أوجب الله طاعته، ولم يذعنوا له، ولم ينصروه، ولم يتبعوه، فالحجة على الأمة المستنكفة المستكبرة عن الدخول في طاعتهم، المؤذية لهم، والمتسلطة عليهم، والمسفكة لدمائهم، والمستبدة بأمرهم، والمستولية على سلطانهم، ولوشاء الله لجبرهم على ذلك وقهرهم، لكن الاجبار والقهر والالجاء ينافي التكليف، وليس ذلك سنة الله في عباده الذين خلوا من قبل: ولو لم يبعث الله أنبياء ولا نصب أئمة أوصياء، لكانت الحجة للناس على ل
صفحه ۱۶۵