523

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

كانت طائفة من متأخري أصحابه وافقوا ابن كلاب في قوله: إن القرآن قديم ائتة أصحابه على نفي ذلك، وأن كلامه قديم، بمعنى أنه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته.

ولهم قولان: هل يوصف الله بالسكوت عن كل كلام، ذكرهما أبو عبد الله ابن حامد وأبو بكر عبد العزيز وغيرهما، وأكثر أثمتهم وجمهورهم على أنه لم يزل متكلما، وإنما يوصف بالسكوت عن بعض الأشياء كما قال النبي: (الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه)، وأحمد وغيره من السلف يقولون: إن الله تعالى يتكلم بصوت لكن لم يقل أحد منهم أن ذلك الصوت المعين قديم"(1) .

قلتا: هذا تمام كلام ابن تيمية في المجلد الأول من كتابه(2)، والجواب عن كلامه هذا أن نقول: قوله: "إن الله يتكلم بقدرته ومشيئته""، و"أنه لم يزل متكلما إذا شاء وكيف شاء".

[نقول: هذا] قول متناقض، وقد بيناه في ما مضى.

صفحه ۱۵۶