524

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

لأن قوله: "إنه يتكلم بقدرته ومشيئته"، يقتضي أن يكون كلامه من جملة افعاله ومقدوراته ومفطوراته ومخلوقاته!

و قوله: "إنه لم يزل متكلما"، يقتضي أن يكون كلامه قديما أزليا! وقد اعترف بذلك، فقال: وإن كلامه قديم - بمعنى أنه لم يزل متكلما - فقوله: "إنه لم يزل متكلمأ" يقتضي أنه قديم أزلي.

و في حسابي أنه يريد النوع لا الأفراد؛ لأن الأفراد عنده حادثه معلولة لرب قائمة به سبحانه، ولم يشعر هو بأن النوع هو الأفراد، وأن الأفراد هي النوع!

ان النوع لا يوجد منفكا عن الأشخاص والأفراد اتفاقا .

قوله: "وغير ذلك من الأقوال المنقولة عنهم" .

قلنا: يشير بذلك إلى قولهم: "إن الحوادث تقوم بالله تعالى، وإن كلامه لا نهاية له، لا أول له ولا آخر له"، وهذا القول يلزم منه أن يكون الكلام قديما، وأنه شء واحدلم يتغير ولم يتبدل، ولم يعدم بعد وجوده ولم يوجد بعد عدمه.

قوله: "وأحمد وغيره من السلف يقولون إن الله يتكلم بصوت" . قلنا: فإذا لم يقل أحد منهم أن ذلك الصوت المعين قديم، أفتقولون أن الصوت الذي ليس معين قديم أم لا ثم إنكم إذا حكمتم وقلتم أن الله لم يزل متكلما، اقتضى أنه لم يزل متكلما بصوت، فيلزمك قدم الصوت كما لزمك قدم الكلام! وأنت قد اعترفت ان القول بقدم الصوت وقدم القرآن قول فاسد لم يقل به أحد من السلف ولا

صفحه ۱۵۷