الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فالأشعرية العارفون بأن كلام الله غير مخلوق، وبأن هذا قول السلف والأئمة - يعني قول من يقول إن الله متكلم بصوت يتكلم به بمشيئته وقدرته، وان الحوادث قائمة به سبحانه - قال: فإذا قيل لهم -يعني الأشعرية - القول بقدم القرآن ممتنع، أمكنهم أن يقولوا: هنا قولان آخران لمن يقول: إن القرآن غير مخلوق كما تقدم، ولا يلزم واحدا من القولين لازم، إلا ولازم من يقول: إنه مخلوق أعظم فسادأ.
فالعاقل لا يكون مستجيرا من الرمضاء بالنار، بل إذا انتقل ينتقل من مرجوح إلى راجح، والذين قالوا: إنه سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته بعد أن لم يكن متكلما، لا حجة للمعتزلة [ونحوهم](1) عليهم، إلا حجة نفي الصفات، وهي حجة داحضة، ولا حجة للكلابية عليهم، إلا أن ذلك يستلزم دوام الحوادث وقيامها بذاته، لأن القابل للشيء لا يخلوا عنه وعن ضده، ولأن القابلية لحوادث تكون من لوازم ذاته.
وهذه الحجج متا قد التزم هؤلاء ما هو أضعف منها، كما قد بسط فسي مواضعه، واعترف حذاقهم بضعف جميع الحجج العقلية في هذا الباب"(2) : قلنا: إذا اعترفت بتناقض قولك يا بن تيمية! كان الحق في القول الأبعد عنهما، وهو قول الشيعة والمعتزلة، ولا يمكن أن يكون الحق في ما هو قريب من الباطل ويناسبه ويشابهه ويوافقه في الأصل، كقول الكرامية والسالمية وابن
صفحه ۱۵۳