517

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فقد شهد منكم أيها الطائفتان المتوافقتان في أكثر الأصول والأقوال بفساد قول أختها وبطلانه في هذه المسألة - مسألة الكلام وفي مسألة الرؤية - وهذه شهادة مقبولة، إذهي شهادة أهل بعضهم على بعض (وشهد شاهذ من أهلها" (1) فلا أصح منها ولا أولى بالقبول.

قوله: ""وبالجملة: فكون الرب تعالى لم يزل متكلما إذا شاء، كما هو قول اهل الحديث، ميني على مقدمتين: على أنه تقوم به الأمور الاختيارية - يعني الحوادث -، وأن كلامه سبحانه لا نهاية له"(2) .

قلنا: مسلم أن هذا القول مبني على هاتين المقذمتين الفاسدتين ضرورة!

اما الأولى: وهي قيام الحوادث بالله سبحانه وتعالى، فباطلة فاسدة عقلا ونقلا.

و أما الثانية: وهي أن كلامه سبحانه لا نهاية له، فباطلة أيضا ضرورة، لأن شيئا لا نهاية له ولا أول له يجب أن يكون قديما.

وأنت قد اعترفت بأن كلامه سبحانه ليس بقديم، لأنه يتكلم به شيئا بعد شيء إذا شاء وكيف شاء ومتى شاء، وقد يسكت إذا شاء، وأن كلامه صوت(3)، وهذه صفات ما هو محدث لا قديم: وقد اعترفت بأن كلامه حادث يحدث شيئا بعد شيء، وكل حادث متناه

صفحه ۱۵۰