516

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: هذا حكاية ما قال ابن تيمية فيهم.

قلت: ولعلهم يختارون موافقة الشيعة والمعتزلة على موافقة الكرامية، لعلمهم بفساد أهل الكرامية وقولهم: ولعلهم عند الاضطرار لا يشهدون بفساد قول الشيعة والمعتزلة، بل يرون صحة وحقيقة وفساد قول الكرامية وخطأ ابن تيمية وزلته.

قوله: "إن قول الشيعة والمعتزلة عند الكلابية والأشعرية أظهر قسادا من قول الكرامية، فلأجل ذلك اختاروا قول الكرامية"(1) .

قلنا: لا نسلم ذلك، بل لعل قول الكرامية عند الكلابية والأشعرية أظهر فسادا من قول الشيعة والمعتزلة، ولأجل ذلك يتحقق للكلابية والأشعرية صحة قول الشيعة والمعتزلة في ذلك، فيختارونه ويوافقونهم عليه كالمسألة الأولى مسألة الرؤية- ولا نسلم أن قول الشيعة والمعتزلة في ذلك فاسد أبدا، بل هو حق صحيحا لما تقدم من الأدلة الواضحة الدالة على أن المتكلم هو من فعل الكلام وأحدثه لا من حل فيه وقام به، وأن الكلام قد يقوم بغير فاعله ومحدثه.

ثم إن إخوانك الكلابية والأشعرية يقولون فيك وعنك بمثل ما قلت فيهم وعنهم، ويخاطبون الشيعة والمعتزلة عنك بمثل خطابك هذا للشيعة والمعتزلة عنهم حرفا بحرف، فلا تنفصل(2) عنهم بشيء البتة!

صفحه ۱۴۹