515

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

موافقتنا لكم يا من تقول: إن كلامه إنما هو ما يخلقه ويحدثه ويفعله في غيره، فان فساد هذا القول في العقل والشرع أظهر من فساد القول بكونه يتكلم بكلام قوم به يتعلق بمشيئته وقدرته"(1) : قلنا: هذا الكلام يحكيه ابن تيمية عن الكلابية والأشعرية القائلين بأن كلامه سبحانه قديم قائم به تعالى، وهو معنى واحد، ليس بحرف ولا صوت ولا امر ولا نهي إلى غير ذلك من أنواع الكلام، يخاطبون به الشيعة والمعتزلة القائلين بأن كلامه سبحانه من فعله وإحداثه وخلقه بقدرته ومشيئته، يححدثه فى بعض الجماد تعبر وتنطق بما فعله وأحدثه فيها.

وفي هذا الكلام الذي حكاه ابن تيمية عنهم اعترافهم بخطأهم في أحد المسألتين وأن قولهم متناقض!

وقول ابن تيمية: "إن كان الجمع بينهما ممكنا فلا مناقضة"، غير مسلم وغير صحيحابل الجمع بينهما مستحيل، وابن تيمية شهد باستحالة ذلك وفساده ضرورة.

فهم متناقضونإكما هم متناقضون في المسألة المتقدمة - مسألة الرؤية - قوله - عنهم -: "إذا اضطررنا إلى موافقة إحدى الطائقتين إما الشيعة والمعتزلة، وإما أصحابنا واخواننا الكرامية وسلف ابن تيمية الموافقون لنا في اكثر الأصول - فموافقتنا لهم خير من موافقتنا لكم -أيها الشيعة والمعتزلة - فإن فساد قولكم -أيها الشيعة والمعتزلة - في العقل والشرع أظهر من فساد قولهم) .

صفحه ۱۴۸