501

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "فانكم تقولون: حكم الوهم الباطل أن يحكم في ما ليس بمحسوس بحكم الحسوس.. وقلتم: فاذاكان الله ليس يمحسوس فليس بمرثي"(1).

قلنا: هذا مسلم صحيح! أنه لا يجوز أن يحكم الوهم في ما ليس بمحسوس بحكم المحسوس، بل ذلك ممتنع قطعا: قوله: "يقال لكم: إن أردتم بالمحسوس الحس المعتاد، فالرؤية التي ثبتها مثبتة الرؤية بلا مقابلة، ليست هي الرؤية المعتادة، بل هي رؤية لا تعلم صفتها كما أثبتم موجودأ لا نعلم صفته".

قلنا: المراد الحس المعتاد.

قوله: "فالرؤية المثبتة بلا مقابلة ليست الرؤية المعتادة" .

قلنا: فإذا لم تكن هي الرؤية المعتادة، فلا يثبت بنصوصكم ودلائلكم التي تمسك تم بها إلا ما هو معتاد، ولا يثبت بها ماليس بمعتاد لا يفهم ولا يتعقل ولا يعلم؛ إذ لا يسبق إلى الأذهان والأفهام من الخطاب إلا الرؤية المعتادة!

ومحال أن يخاطبنا الله عز وجل ورسوله بماليس هو معتادا عندنا، ولا معروفا في عرفنا، ولا يفهم في لغتنا، ولا ينسبق إلى أذهاننا، لأن الله لم يرسل رسولا قط إلا بلسان قومه ولغتهم.

ثم عند التحقيق: إن الرؤية قسمان: رؤية حسية، ورؤية عقلية.

صفحه ۱۳۴