502

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فالرؤية الحسية: هي المعتادة المفهومة المعلومة التي تكون بالمقابلة.

واذا لم تكن الرؤية المنفية في النصوص والدلائل هي الرؤية المعتادة المعلومة عند أهل اللغة التي هي الرؤية المحسوسة، فهي الرؤية المعقولة لا محالة، لعدم الواسطة بين القسمين.

والرؤية العقلية: هي العلم الكشفي الضروري.

ومن نفى كون الله مجردا عن التحيز ولواحقه وأثبته متحيزا، فإنما أثبته كذلك بحكم الوهم لا غير! فإن الوهم يعجز عن إثبات ذات متحققة موجودة مجردة عن التحيز ولواحقه. وأما العقل فلا يعجز عن إثبات ذلك، بل يحكم بثبوته ويجزم به1 فلما عجز الوهم عن إثبات الذات المجردة عن التحيز ولواحقه، أثبتت المجشمة كون الله متحيزا، وأثبتوا له لواحق التحيزا وغفلوا عن الحق والحكم الصحيح الراجح، وهو أن عجز الوهم عن إثبات الذات المجردة عن التحيز ولواحقه لا يعارض الجزم والقطع العقلي بذلك مجردة عنهما، لأن العقل يحكم ويجزم ويقطع بأنه لا بذ أن يكون في الوجود ذات واجبة تصدر عنها الموجودات، ولابد وأن تكون مجردة عن التحيز ولواحقه، إذا لوكانت متحيزة او حالة في المتحيز أو محلا للحوادث التي لا تقوم إلا بالمتحيز لماكانت واجبة، بل ممكنة محدثة محتاجة إلى موجد، لأن الوهم تابع للحس، فحكمه في غير المحسوس كاذب: والمعلومات قسمان: عقلية، وحسية.

فالحسية طريقها الحس، والعقلية طريقها العقل: ومعلوم بالضرورة أن معرفة الله من العلوم العقلية لا الحسية، لأن الله ليس

صفحه ۱۳۵