495

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يحكم بصحة هذا الدليل على حدوث العالم فقد لزمه القول بقدم العالم من حيث لا يشعرا قوله: "يقولون: إن هذا معلوم الفساد بالضرورة".

قلنا: إن عنيت قول إخوانك الكلابية والأشعرية القائلين بثبوت رؤيته تعالى مع كونه ليس في جهة، بل هو سبحانه عندهم مجرد عن الجهة، من حيث ان هذين القولين لا يمكن الجمع بينهما.

فيلزم، إما موافقة المعتزلة والامامية في نفي الرؤية عنه تعالى واستحالتها في حقه، كما وافقوهم في نفي كونه تعالى في جهة، وإما موافقة إخوانهم الكرامية وابن تيمية وأصحابه في إثبات كونه تعالى في جهة، وأنه متحيز، وأنه محل للحوادث، كما وافقوهم في جواز الرؤية عليه تعالى: فهذا مسلم صحيح أن ذلك لازم لهم! إما موافقة الامامية، وإما موافقة الكرامية، لأن قولهم ذلك معلوم الفساد بالضرورة كما قلت يا بن تيمية، ولا بد لهم من أن يلتزموا بأحد القولين لا محالة، ولا خروج لهم عن أحدهما.

فان لم يوافقوا إحدى الطائفتين، بل استمروا على قولهم الفاسد ضرورة، فهوكما قاله الرازي عنهم ووصفهم به من آنهم خالفوا جميع العقلاء في قولهم وان عنيت يا بن تيمية بقولك: "هذا معلوم الفساد بالضرورة" - أي دليل حدوث الآجسام - فقد لزمك القول بقدمها كما هو مذهب الفلاسفة.

صفحه ۱۲۸