493

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يمكن رؤيته، كان العقل قابلا لهذا لا ينكره.

فإذا قيل: مع ذلك إنه يرى بلا مواجهة.

فإن اصح إمكان ذلك بطل قولكم أيها النفاة للرؤية)(1) .

وإن قيل: إن هذا مما يمنعه العقل.

قيل: منع العقل لما جعلتموه موجودا واجبا أعظم.

فإن قلتم: إنكار ذلك من حكم الوهم: قيل لكم: وإنكار هذا حينئذ أولى أن يكون في حكم الوهم. وإن قلتم: بل هذا الانكار من حكم العقل.

قيل لكم: وذاك الانكار من حكم العقل بطريق الأولى؛ فإنكم تقولون: حكم الوهم الباطل أن يحكم في ما ليس بمحسوس بحكم المحسوس، أوحينئذ اذا قلتم: إن الباري تعالى غير محسوس يمكن أن تقبلوا فيه الحكم الذي يمتنع في المحسوس](2) وهو امتناع الرؤية بدون المقابلة.

وإن قلتم: إنه محسوس أي يمكن الاحساس به لم يبطل فيه حكم الوهم، فامتنع أن يكون لا داخل العالم ولا خارجه، وحينئذ فيجوز رؤيته.

وان قلتم: إذاكان غير محسوس فهو غير مرئي: قيل: إن أردتم بالمحسوس الحس المعتاد، فالرؤية التي ثبتها مثبتة الرؤية بلا مقابلة، ليست هي الرؤية المعتادة، بل هي رؤية لا تعلم صفتها، كما

صفحه ۱۲۶