الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فان الأول هو المختار لثبوت القدرة والمشيئة له وإمكان الفعل وتركه منه على السواء والثاني هو الموجب أو المجبر لوجوب الفعل وامتناع الترك.
فتنتفي القدرة والمشيئة حينئذ، ويخرج الفاعل عن كونه قادرا مختارا إن شاء فعل وإن شاء ترك إجماعا، لاستحالة الجمع بين هذين القولين - أعني ثبوت القدرة والمشيئة للفاعل - ووجوب صدور الفعل وامتناع تركه، الوجوب الذاتي والامتناع الذاتي، ولا قدرة على الواجب ولا على الممتنع اتفاقا وابن تيمية يريد أن يجمع بين هذين القولين، فحكم بأن الفاعل تصدر عنه أفعاله بقدرته ومشيئته، مع وجوب آن تصدر عنه وامتناع تركها، وهذا محال بالضرورة إذ لا يمكن أن يكون الفاعل مختارا موجبا معا، أو مختارا مجبرا معا. فإن قلت: فما تقول أنت، وما الجواب التفصيلي عن ذلك؟
قلت: أقول: إن القدرة والارادة اللتين للعبد ويقع الفعل من العبد بوساطتهما، هما من جملة مخلوقات الله عز وجل وفعله، خلقهما للعبد وتفضل بهما عليه ليكون بهما قادرا، مختارا متمكنا من الفعل إن شاءه ومن الترك إن شاءه، كما قال تعالى: (قمن شاء قليؤمن ومن شاء فليكفر"(1)، فالمرجح في الحقيقة هو الفاعل، والمقتضي للرجحان هي الارادة التي هي المشيئة خلقها الله لعبد، إن شاء رجح بها الفعل، وإن شاء رجح الترك، فالقدرة لايجاد الفعل والارادة لتخصيصه بالوقت والوجه، والارادة هى المقتضية للترجيح والتخصيص، والمرجح المخصص في الحقيقة هو الفاعل إن شاء رجح الفعل
صفحه ۱۰۰