الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وإن شاء رجح الترك، وهذا حقيقة القادر المختار، ولو لم يكن كذلك لكان موجبا أو مجبرا.
والله سبحانه لم يعط العبد القدرة ليفعل بها القبائح، إنما أعطاه إياها ليفعل بها ما ليس بقبيح أصلا، وإنما العبد صرفها إلى ما نهي عنه وحرم عليه، والارادة ايضأ كذلك لم يملكه إياها ولم يجعل إليه مبدأها ومنتهاها إلا ليريد بها الحسن، لا و ولا يشاء بها إلا إياه ولا يرجح بها إلا فعله، لا ليرجح بها فعل القبيح، فصرفها العبد إلى القبائح، وعدل بها إلى فعل ما نهاه الله عنه وحرمه عليه.
وكم من شخص يعلم أن الرجحان في أحد طرفي الممكن وأنه الأولى، فعلا كان أو تركا، وإن ذلك الطرف هو الراجح وفيه المصلحة والمتعين على الفاعل العاقل أن يقصده ويأتي به، ثم يعرض عنه ويأتي بالطريق الآخر المرجوح وهو يعلم أنه مرجوح: فعرفنا أن المرجح في الحقيقة هو الفاعل بما يقتضي الترجيح وهو الارادة، وأن الذي أتى به مرجوحا يعلم أن الرجحان في الطرف الآخر وأنه كان الأولى أن يأتيه، فرجح الفاعل المرجوح وأعرض عن الراجح بمشيئته وإرادته ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفز"(1).
فإذا آمن المرء، علم وعلمنا وكل عالم أنه شاء الأولى، واختار الأصلح، لا وفعل الأرجح.
واذا كفر، علمنا أنه شاء ما ليس بأولى، واختار ما ليس بأصلح، وفعل المرجوح لا الأرجح، وأنه قد أساء الاختيار لنفسه، وأما الذي آمن فإنه
صفحه ۱۰۱