457

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وقولك: "أن حجة الامامي مأخودة من أبي الحسين البصري" .

(قلنا]: غير مسلم، بل مأخوذ من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله و عن الأئمة من أهل البيت، أهل العقول الكاملة السديدة الذين ما أخذ أبو الحسين وغيره إلا عنهم: و أما قولك: "أنه يلزم إذا كان الله خالقا، لكون العبد مريدا فاعلا - أن يكون الله خالقأ لفعل العبد فيه بارادته عز وجل وقدرته 3"(1) .

فالجواب عنه أن نقول: لا نسلم ذلك أصلا بل إذا مكن الله عز وجل العبد من الفعل والترك، بأن خلقه عاقلا مميزا، وأعطاه قدرة وارادة، فالقدرة لايجاد الفعل وعدمه، والارادة لتخصيص الايجاد في الوقت وعدمه وإيقاعه على أي وجه شاء وأي نوع أحب، ولا يكون العبد مختارا إن شاء آمن وإن شاء كفر إلا إذا كان هكذا.

و ولو لزم من كون الله عز وجل خالقا العبد مريدا قادرا ممكنا من الفعل والترك بما جعل له من الأسباب والقوى أن يكون خالقا لفعله الصادر عنه، للزم ان من مكن غيره بالأسباب والقوى والآلات في قتل الكافر دون المؤمن، فقتل هو المؤمن بالآلات، أن يكون ممكنه هو فاعل القتل بالمؤمن، والمعلوم خلاف ذلك بالضرورة، فلا يلزم من خلق الله العبد وتمكينه أن يكون الله خالقا لفعل العبد البتة.

صفحه ۸۸