الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
بان أفعال الانسان الاختيارية مستندة إليه لا إلى الله، وأنها محدثة بالعبد بوساطة قدرته وإرادته البالغة.
وقوله: "وأهل الستة يقولون بهذا العلم الضروري"، يعني: العلم بأن الله هو الخالق لكون العبد مريدا فاعلا؛ وبذلك العلم الضروري، يعني: أفعال الانسان الاختيارية مستندة إليه وأنه فاعلها ومحدثها.
قلنا: قالت الامامية والمعتزلة: وما يلزم إذا كان الله عز وجل هو الخالق لكون العبد مريدا فاعلا؟ فهذا مسلم، والغرض بذلك ليكون العبد مختارا إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل: ولو أراد الله أن يخلق العبد جمادا غير قادر مريد فاعل، أو حيوانا غير شاء مريد مختار، أو ملجا مضطرا إلى صدور ما يصدر عنه، لكان الله قادرا على ذلك، لكنه سبحانه ما أراد أن يكون العبد كذلك، بل أراد أن يكون مريدا قادرا مختارا فخلقه كذلك.
ولا يلزم من كون الله خالقا العبد مريدا قادرا مختارا إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، أن يكون الله سبحانه هو الخالق لفعل العبد فيه، وأنه سبحانه الفاعل ل فعل العبد والمحدث له بقدرته سبحانه وارادته، كما قد صرحت به آنت يا بن يمية في قولك قبل ذلك عن أصحابك واخوانك: "أنهم يستدلون على أن الأار لا يستلزم الإرادة بما تقدم من أن الله خالق أفعال العباد، وإنما يخلقها بارادته"(1).
صفحه ۸۶