الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
بل جمهور السنة وأئمتها يقولون إنه لا فاعل لما يصدر من جهة العبد إلا اله، ولا محدث له سواه سبحانه، ولا فاعل له غيره تعالى، وليس ذلك مستندا إلا اليه لا إلى العبد، وليس للعبد في ذلك تأثير ولالقدرته ولالارادته، وما المؤثر في ذلك إلا الله عز وجل، فالعبد مفعول فيه الأفعال ومحدثة فيه بالله عز وجل بقدرته وارادته، سبحانه وتعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا(1) .
فنقول نحن حينئذ لابن تيمية: نراك قد اعترفت بأن العبد فاعل لتصرفاته الصادرة عنه، ووافقت الامامية والمعتزلة فى ذلك! وهو قول حق صحيح معلوم الصحة من الدين ضرورة، وقد نازعك إخوانك الأشعرية والجبرية في ذلك، و نازعوا الامامية والمعتزلة أيضا، وقالوا بضد هذا القول وعكسه، وهو أنه لا فاعل لتصرفات العبد الصادرة عنه ومنه إلا الله، وليس للعبد تأثير في ذلك.
فأما الامامية والمعتزلة، فحجتهم على إخوانك ظاهرة بالغة جلية دامغة.
وأما أنت، فليس في حجتك عليهم بما قلت وادعيت فائدة ما دمت م تمسكا بأصلهم الفاسد، حتى تنتقل إلى الأصول الصحيحة المبينة والأقوال بالحق المتينة! فإنك إذا انتقلت إلى ذلك أمكنك أن تصحح أن أفعال الانسان الاختيارية مستندة إليه، وأنه فاعلها ومحدثها بواسطة القدرة والارادة اللتين تفضل الله عز وجل بها عليه، ليكون بهما قادرا مختارا إن شاء فعل وإن شاء لم
صفحه ۸۴