452

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين"(1)، فأثبت المشيئة للعبد وجعلها لا تحصل إلا بمشيئة الرب".

الى أن قال: "فدليلهم اقتضى مشيئة وأنه فاعل بالاختيار، - قال - وهذا الدليل اقتضى أن هذه المشيئة والاختيار حصلا بمشيئة الرب، وكلا الأمرين حق فمن قال: إن العبد لا مشيئة له ولا اختيار، أو قال: إنه لا قدرة له، أو إنه لم يفعل ذلك الفعل، ولا أثر لقدرته فيه ولم يحدث تصرفا به، فقد أنكر موجب الضرورة الأولى.

ومن قال: ان إرادته وفعله حدث بغير سبب اقتضى حدوث ذلك، وآن العبد أحدث ذلك، وحاله عند إحدائه كماكان قبل إحدائه، بل خص آحد الزمانين بالاحداث من غير سبب اقتضى تخصيصه، وآنه صار مريدا فاعلا محدثا بعد أن لم يكن كذلك، من غير شيء جعله كذلك، فقد قال بحدوث الحوادث بلا فاعل"(2).

قلنا: هذاكلام ابن تيمية يشهد بأن أفعال الانسان الاختيارية مستندة إليه، وأنه فاعل لها ومحدثها، وادعى أن جمهور السنة قائلون بهذا القول.

واخوانه الأشعرية والجبرية يكذبونه في ذلك، وينازعونه فيه غاية المنازعة، ويقولون:

صفحه ۸۳