حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
فانصرف وهو يقول :
اخترت عارا على نار مؤججة
ما إن يقوم لها خلق من الطين
وعزم على الانسحاب من هذه الفتنة الا انه أراد أن يخرج منها بسلام فقال لعائشة :
« يا أم المؤمنين ... إني والله ما وقفت موقفا قط إلا عرفت اين أضع قدمي فيه إلا هذا الموقف؟ فاني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر ..؟ »
عرفت عائشة خبيئته ، وما يرومه في حديثه من الانسحاب ، فالتفتت إليه وكانت عارفة بما يثيره وينقض عزيمته فقالت له باستهزاء.
« يا أبا عبد الله .. خفت سيوف بنى عبد المطلب؟! »
وعاثت هذه السخرية في نفسه ، وزاد في اضطرابه وقلقه وارجاعه الى ساحة التمرد ابنه المشوم عبد الله فقد قال له :
« إنك خرجت على بصيرة ، ولكنك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أن تحتها الموت فجبنت؟! »
لقد اتهمه ابنه بالحور والجبن وهو عار وذل ومنقصة عليه فالتفت إليه وقد مشت الرعدة باوصاله فقال له :
ويحك إني قد حلفت له أن لا أقاتله؟
كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس.
فاعتق غلامه (2) ثم انعطف يجول فى الميدان ليرى عائشة وابنه
صفحه ۴۰۴