392

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرها
The Shia
مناطق
عراق

فانصرف وهو يقول :

اخترت عارا على نار مؤججة

ما إن يقوم لها خلق من الطين

وعزم على الانسحاب من هذه الفتنة الا انه أراد أن يخرج منها بسلام فقال لعائشة :

« يا أم المؤمنين ... إني والله ما وقفت موقفا قط إلا عرفت اين أضع قدمي فيه إلا هذا الموقف؟ فاني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر ..؟ »

عرفت عائشة خبيئته ، وما يرومه في حديثه من الانسحاب ، فالتفتت إليه وكانت عارفة بما يثيره وينقض عزيمته فقالت له باستهزاء.

« يا أبا عبد الله .. خفت سيوف بنى عبد المطلب؟! »

وعاثت هذه السخرية في نفسه ، وزاد في اضطرابه وقلقه وارجاعه الى ساحة التمرد ابنه المشوم عبد الله فقد قال له :

« إنك خرجت على بصيرة ، ولكنك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أن تحتها الموت فجبنت؟! »

لقد اتهمه ابنه بالحور والجبن وهو عار وذل ومنقصة عليه فالتفت إليه وقد مشت الرعدة باوصاله فقال له :

ويحك إني قد حلفت له أن لا أقاتله؟

كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس.

فاعتق غلامه (2) ثم انعطف يجول فى الميدان ليرى عائشة وابنه

صفحه ۴۰۴