حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
شجاعته وبسالته وعدم مبالاته بحتفه ، فشد في الميسرة ، ثم رجع فشد في القلب ، ورجع الى ابنه وقال له :
« ايفعل هذا جبان؟؟ »
ومضى منصرفا حتى أتى ( وادي السباع ) وكان الاحنف بن قيس مع قومه مقيمين فيه ، فقالوا له : هذا الزبير قد اجتاز فقال : ما اصنع بالزبير؟ وقد جمع بين فئتين عظيمتين من الناس يقتل بعضهم بعضا؟ ولحقه نفر من بنى تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز ، وقد نزل الزبير الى الصلاة فقال : أتؤمنى أو أؤمك؟ فأمه الزبير ، فقتله عمرو بن جرموز وهو فى حال صلاته (1)
لقد كانت النهاية الأخيرة من حياة الزبير مشفوعة بالغدر والخيانة والتمرد على الحق وهو مما يؤسف له ، فله ماضيه الزاهر الحافل بالمكرمات والفضائل فهو صاحب حلف الفضول الذي كان شعاره مناصرة المظلوم فما باله في هذه المرحلة قد تنكر لأمير المؤمنين ونسيى ظلامته ، فقد ابتزت حقه تيم تارة وعدى أخرى وأمية ثالثة ، وقد جاء هو لينتزع منه حقه.
انه مما يؤسف على الزبير أن تكون له هذه النهاية المؤلمة وهو صاحب
صفحه ۴۰۵