Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
محل انتشار
بيروت
(المسئلة الثانية) يجب أن يَرمِي في كلِّ يومٍ من أيَّامِ التَّشْريقِ الجَمَرَاتِ الثَّلاثِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَيَأْخُذُ إحدَى وعشرينَ حَصَاةً فَيَأْتِي الجَمْرَةَ الأُولَى وهي تَلي مَسْجِدَ الخِيفِ وهي أَوَّلُهُنَّ من جهةِ عرفات وهي في نفس الطريق الجادَة فَيَأْتِيها من أسفل منى وَيَصْعدُ إليها وَيَعْلُوها حتى يكون ما عن يَسَارِهِ أقلَّ مما عن يمينهِ، ويَسْتَقبلُ القِبْلَةَ ثم يرميها بِسَبْعِ حَصَيَات واحدة واحدة ويُكَبِّرُ عَقِبَ كُلِّ حَصَاة كما سَبَقَ في رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ يومَ النَّحْرِ، ثمّ يتقدّمُ عنها وينْحَرِفُ قَلِيلاً وَيَجْعَلُها في قَفَاهُ ويَقِفُ في موضعٍ لا يُصيبُهُ المتطاير مِنَ الحَصيِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ وَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ ويَحْمَدُ اللهَ تعالى ويُكَبِّرُ وَيُهَلّلُ وَيُسَبِّحُ وَيَدْعُو مع حُضُورِ القَلْبِ وَخُشُوع
النحر فاشتغل به حتى كان أكثر ليله بمكة لم يكن عليه فدية. نعم قياس ما مر عن الزركشي أنه لو أمكنه العود لمزدلفة ليلاً لزمه هنا أيضاً. ومن أعذار ترك مبيت مزدلفة وكذا منى فيما يظهر خوف مجيء حيض يمتد لرحيل الرفقة فيتعذر طواف الإفاضة فتتضرر ببقاء الإحرام بل هذا أولى من بعض أعذار ذكروها. ثم رأيت ما قدمته عن الأم وصريح فيه والقمولي نقل عن الماوردي أن من أعذار مبيت ليالي منى أن تكون المرأة حاضت ويتعين تأويله بحمله على ما ذكرته وإلا فظاهره مشكل. ثم الأعذار مسقطة للإثم وليست محصلة لفضل ما فات على المذهب الذي مشى عليه المصنف وغيره في ترك الجماعة وعلى ما اختاره كثيرون وصرائح السنة تشهد له. يحصل ذلك أيضاً.
(قوله ويكبر عقب كل حصاة) مر ما فيه وأن المعتمد أن يكبر مع كل حصاة وقد يكفي تأويل قوله عقب بأن المراد عقب إرادة الرمي بها، ويؤيد التأويل قوله كما سبق في جمرة العقبة إذ السابق ثم المعية وحمله على بيان كيفية التكبير فقط قصر له بغير دليل.
(قوله وينحرف قليلاً) أي لجهة يساره لأنه الأقرب إلى تحصيل التقدم عليها بدليل قوله في الثانية إلا أنه لا يتقدم عن يساره كما فعل في الأولى أي الخشية السقوط من تلك
403