402

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

يَطْلُبُ عَبْدَاً آبِقاً، أو يكونُ بِهِ مَرَضٌ يُشَقُّ معهُ المبيتُ، أو نحو ذلكَ، فالصحيح أنه يجوزُ لهم تَرْكُ المبيتِ، ولهم أن يَنفِرُوا بعد الغروبِ ولا شىء عليهم.

الرابعُ: لو انتهى ليلَةَ العيدِ إلى عَرفاتٍ فاشتغلَ بالوقُوفِ عن مبيتٍ مُزْدَلِفَةً فلا شىء عليهِ وإنما يؤمر بالمبيتِ المتفرغونَ، والله أعلم.


بأن يتعاطى ما يحتاجه أو استئناسه به أو إشرافه على الموت وإن كان له متعهد فيهما لتضرره بغيبته عنه وتمريض أجنبى خشى ضياعه بأن لا يكون له متعهد أو اشتغل متعهده بشراء الأدوية فهل يقال بكل ذلك هنا أو يفرق بأن هذا واجب عينى وذلك واجب على الكفاية والواجب العينى يحتاط له أكثر فيه نظر والأقرب الأول. ومما يبطل الفرق أن الجمعة واجب عينى وقد قالوا إن ذلك عذر فيها أيضاً، لا يقال الجمعة لها بدل وهو الظهر لأنا نقول المذهب خلافه بل هى صلاة مستقلة لا بدل لها وحينئذ فيكون من الأعذار هنا أيضاً ما يمكن إتيانه من أعذارها كأن يخاف من غريمه حبساً أو ملازمة ولا بينة له تشهد بعسره أو عقوبة يرجو بغيبته العفو عنها أو يعجز عن لباس لائق به وإن وجد ساتر عورته أو تسافر رفقته أو يبحث عن ضالة يرجوها (وقد سئلت) عمن نزل مكة فدخل عليه الليل بها فنام فلم يستيقظ إلا وقد ذهب معظم الليل فهل النوم عذر هنا؟ وأجبت أخذاً مما تقرر بأنه إن غلبه النوم كان عذراً هنا نظير ما قالوه ثم وإلا فإن غلب على ظنه أنه يستيقظ ويدرك معظم الليل بمنى فلم يتفق له ذلك فلا شيء عليه وإلا لزمه الدم وأثم لإباحة النوم له فى الأول دون الثانى نظير ما قالوه فى النوم فى وقت الصلاة ويأتى فى النوم هنا قبل الوقت ما قالوه ثم من الخلاف فى أنه كالنوم فى الوقت أم لا (قوله لو انتهى ليلة العيد إلى عرفات إلخ) قيده الزركشى بما إذا لم يمكنه العود بمزدلفة ليلاً وإلا وجب جمعاً بين الواجبين وهو ظاهر بخلاف قوله إن كلام المصنف يؤخذ منه عدم اشتراط الترتيب بين مبيت مزدلفة والوقوف لأن كلام المصنف يشمل من مر بمزدلفة قاصداً عرفة ولو لم يجب الترتيب لاكتفى بمروره فلم يصح إطلاق قوله اشتغل بالوقوف عنه. ونقل الرافعى عن القفال أن من أعذار ترك مبيت مزدلفة الاشتغال بالإفاضة لطواف الركن بعد نصف الليل وأن الإمام نظر فيه بأن من ينتهى إلى عرفة ليلاً مضطر لترك المبيت بخلاف المفيض إلى مكة لكن وافق القفال صاحب التقريب ونقله الماوردى عن مقتضى النص ومع ذلك فالنظر الذى أبداه الإمام ووافقه عليه الإسنوى ظاهر فالأوجه الذى يقتضيه النظر أنه ليس بعذر لكن المنقول الأول ويؤيده ما فى الأم من أنه لو لم يطق طواف الإفاضة يوم

402