401

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

مِنِ أَيَّامِ التّشريقِ فَيَرْمُوا عن الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عن اليومِ الثَّانِيِ ثُمَّ يَنْفِرُوا ويسقُطُ عنهم رَمْيُ اليوم الثالثِ كما يسقُطُ عن غيرِهم ممن ينفِرُ. ومتى أقامَ الرّعاء بمنى حتى غَرَبت الشمسُ لزمهم البيتُ بها تلكَ الليلةَ. ولو أقامَ أهلُ السقاية حتى غربت الشمسُ فَلَهُمُ الذّهابُ إلى السقايةِ بعدَ الغَروبِ لأنَّ شغلهم يكُونُ ليلاً ونهاراً.

الثالثُ: مَنْ له عُذْرٌ بسببٍ آخرَ كَمَنْ لهُ مالٌ يخَافُ ضَيَاعَهُ لو اشتغلَ بالمبيتِ، أو يخافُ على نَفْسِهِ أو مالٍ معَهُ، أو له مَرِيضٌ يحتاجُ إلى تَعهده، أو


وهو بالنسبة لوقت الاختيار، أو مبني على خلاف ما صححاه من بقاء وقت الرمى أداء إلى آخر أيام التشريق، فعليه يجوز لهما كغيرهما ممن لا عذر له ترك رمى يومين متواليين وكلامهما هنا تبعا فيه البغوى القائل بأن التدارك قضاء وقول الزركشى الكلام هنا فى ترك المبيت مع الرمى ثم فى ترك الرمى المجرد أى ولا يرخص للمعذور ترك رمى يومين مع ترك المبيت لئلا يترك شعار النسك بخلاف غير المعذور فإنه لما امتنع عليه ترك المبيت جاز له تأخير يومين يرد بأن جواز تأخير يومين إنما هو لكون الأيام الثلاثة كاليوم الواحد بالنسبة للوقت فلا فرق فى جواز التأخير بين المعذور وغيره، وأما ترك المبيت فيختص بالمعذور فجوازه له للعذر لا يقتضى خروج وقت أداء الرمى فى حقه، ولا يلزم من ذلك ترك شعار النسك لأن الشعار الأعظم هنا وهو المبيت ساقط عنه وأما الرمى فالتوسعة فى وقته للمعذور وغيره يدل على أن شعاره يحصل بأى وقت فعل فيه. وظاهر كلامهم أنه يجوز للمعذورين وغيرهم التدارك ليلاً ونهاراً قبل الزوال وبعده وهو ظاهر وإن أفهمت عبارة البغوى خلافه لأنها مبنية على ما ذهب إليه مما مر عنه (قوله ومتى أقام الرعاء إلخ) أشار للفرق بأن شغل الرعاء ينقطع ليلاً بخلاف أهل السقاية هى غالباً فيهما فإن فرض احتياج الرعاء للرعى أو الحفظ ليلاً فهم كأهل السقاية كما علم مما مر وهو ظاهر (قوله يحتاج إلى تعهده) ذكروا فى باب صلاة الجماعة أن من أعذارها تمريض قريب ونحو صديق لا متعهد له وإن لم يشرف على الموت .

401