400

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

أحدُهَاَ : أَهلُ سِقَايَةِ العَبَّاسِ، يُجُوزُ لهُمْ تركُ الميتِ بمنىّ وَيَسيرُونَ إلى مَكّةَ لاشتغالهم بالسقاية، سواء تولّى بنو العبَّاس أو غيرُهُمْ. ولوْ حدَثَتْ سِقاية للحُجَّاجِ فللمقيم بشأنهاَ تَرْكُ البيتِ كِسقايةِ العَبَّاسِ.

الثانى: رعاة الإبل، يُجُوزُ لهم تركُ المبيتِ بعذْرِ الرَّعْى. فإذا رَمَىَ الرِّعَاءِ وأهلُ السقَايَةِ يومَ النَّحرِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَلَهُم الخُرُوجُ إلى الرَّعىِ والنَّقَايَةِ وتركُ المبيت فى ليالي منى جميعهاَ، ولَهُمْ تركُ الرَّمى فى اليومِ الأوّلِ مِنْ أَيَّام التشْرِيقِ، وعليهم أن يَأْتُوا فى اليوم الثَّانِي


( قوله يجوز لهم ترك المبيت بمنى) أى ومزدلفة لاستوائهما فى جواز ترك مبيتهما فى سائر الأعذار، ولعل اقتصاره على منى بعد ذكرهما أولاً لكونها محل النص وتلك مقيسة عليها .

( قوله لاشتغالهم بالسقاية ) صريح كقوله الآتى لأن شغلهم يكون ليلاً ونهاراً فى أن السقاية إنما تسقط المبيت إن احتيج إليها ليلاً وهو ظاهر. وكالاحتياج إليها ليلاً كما هو ظاهر أيضاً ما لو كان إذا ذهب إليها لا يمكنه العود لمنى ليلاً كعجزه عن المشى مع فقد دابة يركبها وكخوفه على محترم.

( قوله ولو أحدث إلخ) هو المعتمد وإن أطال الإسنوى وغيره فى رده .

( قوله رعاء الإبل ) أى إبل الحاج قطعاً وكذا إبل غيرهم على الأصح وإن اقتضى تعليل الرافعى خلافه سواء كان الراعى مالكاً أو أجيراً أم متبرعاً فما يظهر خلافاً للزركشى أخذاً من قولهم يجوز للمتبرعة بالإرضاع الفطر فى رمضان بشرطه ، وشرط الراعى مطلقاً أن يتعسر عليه الإتيان بها أو يخشى من فراقه لها ضياعاً إما بنحو سرقة أو جوع يضرها أو لا تصبر عنه عادة فيما يظهر أخذاً من عدهم خشية ضياع المريض بترك تعهده عذراً . وذكر الإبل فقط لأنها مورد النص وإلا فراعى كل حيوان محترم كذلك ، سواء أعادت منفعته على الحاج أم لا ( قوله بعذر الرعى) ينبغى حمله على ما إذا احتاجوا إليه ليلاً أو كانوا مع الذهاب إليه لا يمكنهم المجىء إلى المبيت وإن لم يحتاجوا إليه ليلاً فلا منافاة بين هذا وفرقه الآتى بين السقاة والرعاة إذ لا فرق بينهما فى الحقيقة وإن كان بينهما فرق من حيث الغالب أن السقاية يحتاج إليها ليلاً غالباً بخلاف الرعى . ( قوله أن يأتوا فى اليوم الثانى إلخ) ظاهره ككلام الروضة وأصلها أنه يمتنع عليهم ترك رمى يومين متواليين،

400