Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
محل انتشار
بيروت
.......................................................................................
مقدراً بصوم عشرة أيام ثلاثة فى الحج وسبعة إذا رجع ، وكأن قياس هذا أن لا يجوز إخراج المد فى الليلة لأنه ليس من الدم ولا من الصوم ولا واجب غيرهما ، إذ دم التمتع لا إِطعام فيه، وقد يجاب بأن دم التمتع الذى هو الأصل لما لم يتصور وجوب بعضه لم يكن فيه إلا دم أو صوم وأما ما ألحق به فيتصور فيه ذلك وتبعيض الدم عسر وكذا تبعيض الصوم إذ يلزم منه تكميل المنكسر فانتقل لجنس آخر أخف منهما قصداً للسهولة واليسر. إذا علمت ذلك فالقياس تنزيل هذا المد منزلة ما ناب عنه وهو ثلث الدم فى كونه مرتباً فلا يجوز للقادر على إخراجه العدول لثلث الصوم بخلاف العاجز فيصوم أربعة أيام لأنها ثلث العشرة التى هى بدل الصوم أصالة مع جبر المنكسر لكن تلك العشرة منها ثلاثة فى الحج وسبعة إذا رجع فيصوم ثلاثة أعشار الأربعة فى الحج أى قبل رجوعه لأنها إنما وجبت بعد انقضاء حجه وسبعة أعشارها إذا رجع فالمعجل يوم وعشر يوم والمؤخر يومان وثمانية أعشار يوم. فيعجل يومين ويؤخر ثلاثة أخذاً مما فى الروضة أى على ضعيف فيما لو استأجرا واحداً يعتمر عن أحدهما ويحج عن الآخر وأذنا له فى التمتع فتمتع فالدم عليهما نصفين فإذا عجزا صام كل خمسة يفرقها بنسبة الثلاثة والسبعة مع تكميل المنكسر فيصير على كل ستة لأن ثلاثة أعشار الخمسة يومان وسبعة أعشارها أربعة بتكميل المنكسر فيهما لا يقال الانكسار فى صوميهما لما تعين اقتضى توزيعه ما ذكر من جبر المنكسر وأما هنا فثلث ثلاثة الحج صحيح وثلث سبعة الرجوع منكسر فيكمل يصبر ثلاثة فلا يزاد على الأربعة . فإن قلت فلم قلتم إنه بصوم خمسة ؟ قلت لأنا نقول الواجب علية ثلث الصوم وكل من واجبه صوم فى نحو دم التمتع يلزمه إيقاع ثلاثة أعشاره فى الحج وسبعة أعشاره فى وطنه وذلك مع جبر المنكسر خمسة، وإنما جبرنا الثلاثة والثلث قبل القسمة لأن الصوم لم يعهد إيجاب بعضه فكان اللازم له أربعة ثم يلزمه قسمتها أعشاراً وبهذا يندفع النظر إلى أنها ثلاثة وثلث فتبسط أثلاثاً فيلزمه يوم فى الحج وثلاثة إذا رجع ، على أنه يلزم من هذا النظر قسمة الثلاثة وحدها بالنسبة المذكورة والثلث وحده كذلك ، وحينئذ فیلز مه ستة فضلاًعن خمسة ، ویوجه بأن الثلث جنس مغاير للثلاثة فيقسم وحده وهى وحدها ويكمل المنكسر فيهما وحينئذ فيلزمه ستة وذلك أوفق بالاحتياط وإن كانت الخمسة أوجه . وإذ قد اتضح لك أن هذا الذى ذكرته هو القياس الجارى على القواعد الحقيق بالاعتماد فلنشر إلى رد ما سواه فنقول قال جماعة إنما يجب المد على القادر وغيره إن اختار الدم فإن اختار الصوم فيوم أو الإطعام فصاع أخذاً مما قاله جمع واعتمده الإسنوى وغيره من أن دم الحلق مخير فيه بين الدم وإطعام ثلاثة
398