394

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وأما غيرُ الحجّاجِ ففيهم أقوالٌ مُختَلقة للعلماءِ أَشَهْرُها عندناَ أَنْهُمْ كالحِجَّاجِ، والأقْوَى أَنْهُمْ يُكَبِّرُونَ مِنِ صلاةِ الصُّبْحِ يومَ عَرَفَةَ إلى أن يُصَلُّوا العصرَ من آخِرِ أيامِ التشريقِ. ويُكَبِّرُ الحجّاجُ وغيرُهم خَلْفَ الفرائضِ المؤداةِ والمقْضِيّةِ وخلفَ النَّوَافلِ وخلفَ صلاةِ الجنازةِ عَلَى الأصحِّ، وسواءٌ فى اسْتِحْبَابِ التّكبيرِ المسافِرُ والحاضِرُ وَالْمُصَلى فى جَمَاعَةٍ وَمُنْفَرِدٌ والصَّحِيحُ والمريضُ.

والتّكْبِيرُ أن يقولَ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَيُكَرِّرُ هذا ما تَيَسَّرَ له، هكَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ وجمهورُ أصحابِهِ، قالوا فإن زادَ زِيادةً على هذا فَحَسَنٌ أن يَقولَ: اللهُ أكبرُ كبيراً، والحمد للهِ كثيراً، وسبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأصِيلاً، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نَعْبُدُ إلاّ إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولو كَرِهَ الكافرُونَ، لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ، صدقَ وَعْدَهُ، ونصرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، لا إلهَ إلاّ اللهُ، واللهُ أكْبرُ.


(قوله وأما غير الحاج إلخ) المعتمد فى الروضة عن المحققين ما قال هنا إنه الأقوى قال لخبر رواه الحاكم وصحح إسناده، واعترض بأن البيهقى ضعفه والذهبى قال إنه واهٍ. ولو نسىَ التكبير عقب الصلاة تداركه وإن طال الفصل كما فى الروضة وظاهره أنه لا فرق بين خروج الوقت وعدمه لكن علله بعضهم بما يقتضى التقييد بِعَدَم خروجه. قال الإمام وهذا فى تكبير يجعله شعاره وإلا فلو استغرق عمره بالتكبير كان حسناً. وقوله من صلاة الصبح يوم عرفة إلى أن يصلوا العصر من آخر أيام التشريق صريح فى أن ابتداء التكبير لا يدخل بالفجر بل بالفراغ من صلاة الصبح وفى أن انتهاءه لا يستمر للغروب من آخرها بل للفراغ من صلاة العصر، وحينئذ فيختلف وقت الابتداء والانتهاء باختلاف أحوال المصلين، وكلام غيره مصرح بذلك أيضاً فهو المذهب كما بينته فى شرح الإرشاد.

(قوله خلف الفرائض) منها المنذورة.

394